السيد الخميني
18
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
ماأطيبه ، يأتي عندالظهر ويؤدي صلاته ثم يعود إلى منزله يجلس فيه ، لقد فرضوا علينا هذه الفكرة ، لقد فرض هؤلاء الشياطين علينا هذا الامر بحيث أن سيداً - فرضاً - أإذا كان يعتقد بضرورة التدخل في السياسة والاهتمام بمصائب الشعب فقد كانوا يشيعون عنه بأن هذا السيد سياسي ، وبمجرد إطلاق هذاالكلام كان يجب أن يفصل عن المجتمع . لقد فرض علينا الشياطين هذه الفكرة ولم يسمحوا لنا بمعرفه الرسول الأكرم ودراسة حالاته كمالم يسمحوا لنا بدراسة تصرفات أمير المؤمنين لنعرف كيف كانت ظروفهما . هل كان الرسول الاسلام لا يتدخل في السياسة ؟ هل بإمكانكم القول إن رسول الله رجل سياسي فلنضعه جانبا ؟ وإنه كان لا يتدخل في السياسة ؟ لقد كان عمره كله في الأمور السياسية إنه قضى عمره في السياسة الاسلامية ، إلى أن أسس الحكومة الاسلامية لقد كانت لأميرالمومنين حكومة إسلامية وكان يبعث بحكام إلى أطراف الدولة ، ألم يكن ذلك كله سياسة ؟ أتخطّئون أمير المؤمنين ؟ إن من يقولون : لم تعد هناك حاجة إلى ذلك وعلى رجال الدين أن يلزموا أماكنهم . أليس رجال الدين يدّعون بأننا أتباع أولئك الموالي . ألاتقبلون بأن الوضع كان كذلك ؟ فإما ألّا تقبلوا بأن رسول الاسلام كان يتدخل في السياسة وأن كانت لديه حكومة ، بل كان يجلس في زاوية من مسجد المدينة ويتحدث عن الأحكام الفقيهة . هل كان الأمركذلك ؟ كما أن علينا أن نقول بأن أمير المؤمنين كان يجلس في زاوية من منزله وكان يرتدى عباءته للذهاب إلى المسجد وكان يصلي ليعود إلى منزله ويطالع . هل كان الأمركذلك ؟ أم انهم كانوا يتدخلون في السياسة منذ البداية ؟ إن الفترة التي قضاها الرسول ( ص ) في تلة لم يكن بإمكانه فيها تأسيس حكومة إلّا أنه كان مشغولًا بإعداد الأفراد كان مشغولًا بسياسة سرية . وعنى ما رأى المور مستتبة وذهب إلى المدينة كانت لديه هناك حكومة أسسها وبعث إلى الأمصار ، وفي أخريات أيامه عنى ما كان في فراش الموت كان جيش أسامة مستعداً للانطلاق فقال الرسول : لعن الله من تخلف عن جيش اسامة ( 1 ) حسب ما روي في الروايات . القضية هي أنه كان يريد العمل وقى عمل حتى لفترة ما بعد وفاته . وعلى الرغم ما خاضه اميرالمومنين من حروب فإنهم قد أوهمونا بان أحد الأمور المخالفة للمروءة هو ارتداء لباس الجندي ، إنه غير صحيح . وهو غير منسجم مع العدالة ، ألم يكن أمير المؤمنين عادلًا ؟ ألم يكن سيدالشهداء عادلًا ؟ هل إن ما قام به سيد الشهداء كان مخالفاً للمروة وكذلك ما قام به أمير المؤمنين هل كان مخالفاً للمروة ؟